ابن منظور

469

لسان العرب

وأَهل اليمن يسمون الأُذن صِنارة . صنبر : الصُّنْبُورَةُ والصُّنْبُورُ جميعاً : النخلة التي دقت من أَسفلها وانْجَرَد كَرَبُها وقلّ حَمْلها ، وقد صَنْبَرَتْ . والصُّنْبُور : سَعَفات يخرجن في أَصل النخلة . والصُّنْبُور أَيضاً : النخلة تخرج من أَصل النخلة الأُخرى من غير أَن تغرس . والصُّنْبُور أَيضاً : النخلة المنفردة من جماعة النخل ، وقد صَنْبَرَت . وقال أَبو حنيفة : الصُّنْبُور ، بغير هاء ، أَصل النخلة الذي تَشَعَّبت منه العُرُوق . ورجل صُنْبُورٌ : فَرْد ضعيف ذليل لا أَهل له ولا عَقِب ولا ناصر . وفي الحديث : أَن كفار قريش كانوا يقولون في النبي ، صلى الله عليه وسلم ، محمد صُنْبُور ، وقالوا : صُنَبْيرٌ أَي أَبُتَر لا عقب له ولا أَخ فإِذا مات انقطع ذِكْرُه ، فأَنزال الله تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هو الأَبتَرُ . التهذيب : في الحديث عن ابن عباس قال : لما قدم ابنُ الأَشرف مكةَ قالت له قريش : أَنت خَيْرُ أَهل المدينة وسيِّدُهم ؟ قال : نعم ، قالوا : أَلا ترى هذا الصُّنَيْبيِرَ الأُبَيْتِرَ من قومه يزعم أَنه خير منا ونحن أَهل الحَجِيج وأَهل السَّدانَةِ وأَهل السِّقاية ؟ قال : أَنتم خير منه ، فأُنْزِلَتْ : إِن شانِئك هو الأَبتر ؛ وأُنزلت : أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا نَصِيباً من الكتاب يؤمنون بالجِبْتِ والطَّاغُوتِ ويقولون للَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاء أَهْدَى من الذين آمنوا سَبِيلاً . وأَصل الصُّنْبُورِ : سَعَفَةٌ تنبُت في جِذْع النخلة لا في الأَرض . قال أَبو عبيدة : الصُّنْبُورُ النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أَسفلها ويَنْقَشِرُ . يقال : صَنْبَرَ أَسفلُ النخلة ؛ مُراد كفار قريش بقولهم صُنْبُور أَي أَنه إِذا قُلِعَ انقطع ذِكْرُه كما يذهب أَصل الصُّنْبُور لأَنته لا عَقِب له . ولقي رجلٌ رجُلاً من العَرَب فسأَله عن نخلة فقال : صَنْبَرَ أَسفَلُه وعَشَّشَ أَعلاه ، يعني دَقَّ أَسفلُه وقلَّ سَعَفه ويَبِس ؛ قال أَبو عبيدة : فشبَّهوا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بها ، يقولون : إِنه فَرْدٌ ليس له ولد فإِذا مات انقطع ذِكْرُه ؛ قال أَوس يعيب قوماً : مُخَلَّفُونَ ويَقْضِي النَّاسُ أَمْرَهُمُ ، * غُشُّ الأَمانَةِ صُنْبُورٌ فَصُنْبُورُ ابن الأَعرابي : الصُّنْبُور من النخلة سَعفَات تنبتُ في جذع النخلة غير مُسْتَأْرِضَةٍ في الأَرض ، وهو المُصَنْبِرُ من النخل ، وإِذا نبتت الصنَّابير في جذع النخلة أَضْوَتْها لأَنها تأْخذ غذاء الأُمهات ؛ قال : وعِلاجها أَن تُقْلَع تلك الصَّنابير منها ، فأَراد كفار قريش أَن محمداً ، صلى الله عليه وسلم ، صُنْبُورٌ نبت في جذع نخلة فإِذا قُلِعَ انقطع ، وكذلك محمد إِذا مات فلا عَقِبَ له . وقال ابن سمعان : الصَّنابير يقال لها العِفَّانُ والرَّوَاكِيبُ ، وقد أَعَقَّت النخلةُ إِذا أَنبتت العِقَّانَ ؛ قال : ويقال لِلْفَسِيلَةِ التي تنبت في أُمها الصُّنْبُورُ ، وأَصل النخلة أَيضاً : صُنْبُورُها . وقال أَبو سعيد : المُصَنْبِرَةُ أَيضاً من النخيل التي تنبت الصَّنابِيرُ في جذوعها فتفسدها لأَنها تأْخذ غذاء الأُمهات فَتُضْوِيَها ؛ قال الأَزهري : وهذا كله قول أَبي عبيدة . وقال ابن الأَعرابي : الصُّنْبُور الوَحيدُ ، والصُّنْبُور الضعيف ، والصُّنْبُور الذي لا ولد له ولا عشيرة ولا ناصر من قريب ولا غريب ، والصُّنْبُور الداهية . والصَّنْبَرُ : الرقيق الضعيف من كل شيء من الحيوان والشجر ، والصُّنبُور اللئيم ، والصُّنْبور فم القَناة ، والصُّنْبور القَصَبة التي تكون في الإِداوَةِ يُشْرَبُ منها ، وقد تكون من حديد ورَصاص ، وصُنْبُورُ الحوض مَثْعَبُه ، والصُّنْبُورُ مَثْعَبُ الحوض خاصَّة ؛ حكاه